الجاحظ
277
الحيوان
خرّطه القانص واغتدى به * يعزّه طورا على استصعابه وتارة ينصبّ لانصبابه * فانصاع للصّوت الذي يعنى به كلمعان البرق من سحابه * كأنّ عينيه لدى ارتيابه فصّا عقيق قد تقابلا به * حتّى إذا عفّره هاها به بابا به يا بعد ما بابا به * ينتسف المقود من جذابه من مرح يغلو إذا اغلولى به « 1 » * وميعة تعرف من شبابه كأنّ متنيه لدى انسلابه « 2 » * متنا شجاع لجّ في انسيابه كأنّما الأظفور في قنابه « 3 » * موسى صناع ردّ في نصابه يثرد وجه الأرض في ذهابه « 4 » * كأنّ نسرا ما توكّلنا به يعفو على ما جرّ من ثيابه * إلّا الذي أثّر من هدّابه ترى سوام الوحش يحتوى به * يرحن أسرى ظفره ونابه « 5 » [ 7 ] وقال في ثعلب كان قد أفلت منه مرارا : [ من الرجز ] قد طالما أفلتّ يا ثعالا * وطالما وطالما وطالا « 6 » جلت بكلبي يومك الأجوالا * ماطلت من لا يسأم المطالا « 7 » حتّى إذا اليوم حدا الآصالا * أتاك حين يقدم الآجالا « 8 » [ 8 ] وقال أبو نواس أيضا : [ من الرجز ] يا ربّ بيت بفضاء سبسب * بعيد بين السّمك والمطنّب « 9 » لفتية قد بكّروا بأكلب * قد أدّبوها أحسن التأدب
--> ( 1 ) يغلو : يزداد ويرتفع . اغلولى : ارتفع . ( 2 ) ميعة الشباب : أوله . ( 3 ) الشجاع : الذكر من الحيات . القناب : غطاء الظفر . ( 4 ) يثرد : يمزق ويشق . ( 5 ) سقط البيت من ديوانه ، وهو في كتاب الأنوار 2 / 115 . ( 6 ) ديوان أبي نواس 634 . ( 7 ) المطال : المراوغة . ( 8 ) الحين : الهلاك . ( 9 ) ديوان أبي نواس 634 . السبسب : الأرض المستوية البعيدة . السّمك : السقف . المطنب : موضع الطنب ، وهو حبل يشد به سرادق البيت .